السيد الخوئي

رسالة في الإرث 17

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

يكون حاجباً لإرث البنات أو البنت ، مع أنّ الولد لا يكون حاجباً فكيف بابن العم . ومعنى ذلك أن يكون ابن العم أعظم مقاماً من الولد ، وهو غير محتمل أبداً . توضيح ذلك : لو ترك الميّت ستّ بنات وابناً ، وكانت التركة 24 ديناراً فللابن ستة دنانير ، ولكل بنت ثلاثة دنانير . فلو فرض انحصار الورثة بالبنات أخذن على التعصيب ستة عشر ، وأخذ ابن العم ثمانية ، ومعنى ذلك أنّه حجبهنّ عمّا زاد على ستّة عشر إلى ثمانية عشر ، فإنّ حصّة البنات مع الابن أكثر من حصّتهنّ مع ابن العم . وكلّما ازداد عدد البنات ازداد النقص عليهنّ ، وكانت حصّة ابن العم أكثر من حصّة الابن ، وهو غير محتمل قطعاً مع قوله تعالى : « وَأُولُوا الْأَرْحَامِ . . . » . وكفى بهذا شاهداً على بطلان التعصيب ، كان في المقام رواية أم لم تكن . الثالث : أن تنقص التركة عن الفروض ، كما لو ترك الميّت في الطبقة الأولى بنتين فصاعداً ، وأبوين ، وزوجاً . فللزوج الربع ، وللأبوين السدسان ، وللبنتين فصاعداً الثلثان ، فتنقص التركة عن الفروض . وكذا لو كان بدل الزوج زوجة ، فللزوجة الثمن ، وللأبوين السدسان وللبنتين فصاعداً الثلثان ، فتزيد الفروض على التركة . وكذا لو ترك الميّت في الطبقة الثانية زوجاً واختاً من الأبوين - أو من الأب خاصّة - وأختين من الام . فللزوج النصف ، وللُاخت من الأبوين النصف وللُاختين من الامّ الثلث ، فتنقص التركة عن الفروض . وهذه هي مسألة العول ، التي تتحقّق بدخول الزوج أو الزوجة ، فما هو الحل في المقام ؟